مجد الدين ابن الأثير
413
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفي حديث ابن ذي يزن ( لأوطئن أسنان العرب كعبه ) يريد ذوي أسنانهم ، وهم الأكابر والاشراف . [ ه ] وفى حديث على ( صدقني سن بكره ) هذا مثل يضرب للصادق في خبره ، ويقوله الانسان على نفسه وإن كان ضارا له . وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر ليشتريه ، فسأل صاحبه عن سنه فأخبره بالحق ، فقال المشترى : صدقني سن بكره . * وفى حديث بول الأعرابي في المسجد ( فدعا بدلو من ماء فسنه عليه ) أي صبه . والسن الصب في سهولة . ويروى بالشين . وسيجئ . ( ه ) ومنه حديث الخمر ( سنها في البطحاء ) . ( ه ) وحديث ابن عمر ( كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه ) أي كان يصبه ولا يفرقه عليه * ومنه حديث عمرو بن العاص عند موته ( فسنوا على التراب سنا ) أي ضعوه وضعا سهلا . ( س ) وفيه ( أنه حض على الصدقة ، فقام رجل قبيح السنة ) : السنة : الصورة ، وما أقبل عليك من الوجه . وقيل سنة الخد : صفحته . ( س ) وفي حديث بروع بنت واشق ( وكان زوجها سن في بئر ) أي تغير وأنتن ، من قوله تعالى : ( من حمأ مسنون ) أي متغير . وقيل أراد بسن أسن بوزن سمع ، وهو أن يدور رأسه من ريح كريهة شمها ويغشى عليه . ( سنه ) * في حديث حليمة السعدية ( خرجنا نلتمس الرضعاء بمكة في سنة سنهاء ) أي لا نبات بها ولا مطر . وهي لفظة مبنية من السنة ، كما يقال ليلة ليلاء ويوم أيوم . ويروى في سنة شهباء ، وسيجئ . * ومنه الحديث ( اللهم أعني على مضر بالسنة ) السنة : الجدب ، يقال أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا ، وهي من الأسماء الغالبة ، نحو الدابة في الفرس ، والمال في الإبل : وقد خصوها بقلب لامها تاء في أسنتوا إذا أجدبوا .